الشيخ محمد الصادقي

405

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فهذه خرافة جاهلة قاحلة أن ابن البنت ليس ابنا ولذلك يحرم عن الخمس ! ولا يصدقها إلّا الشعر الجاهلي « 1 » والفكرة الجاهلية التي كانت لا تعتبر البنت من مواليد الأب فضلا عن أولادها أبناء وبنات ، وكذا الرواية المختلفة القائلة فيهم غائلة الاستثناء إلى الآية « أدعوهم لآبائهم » فهل إن ابن البنت دعيّ حتى يدعى لأبيه ؟ . ونقول للذين لا يعتبرون ابن البنت ابنا هل يحل لكم الزواج بحليلته ؟ فإذا لا فكيف لا يعتبر أبناء البنات العلويات من ذريات آبائهن ؟ . وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وهذا الجمع الممنوع هو الجمع في جماع الرغبات الأنثوية كما في سائر المذكورات من قبل ومن بعد ، إذا فالجمع بين الأختين في عقد النكاح فضلا عن مخلفاته في حقل النكاح ، وكذلك الجمع في تحليل الأختين ، هذان الجمعان ممنوعان لأنهما المصداقان الأصيلان للجمع المحظور . وأما الجمع في الملك فقد لا يحظر عنه كما يجمع بين الأم وبنتها ، ولكن لا يجوز وطيها ، فإن وطأ إحداهما حرمت عليه الأخرى رغم أنها ملكه ، كما تحرم عليه المملوكة المزوجة . والفارق بين هذا الجمع والأوّلين ، أن الملك ليس سببا - فقط - لحل الوطء وهما له سببان ، فالتحريم في الحقل النسائي يعم الجمع بسبب الحل الخاص وهو العقد والتحليل ، ولكنه لا يشمل سبب الحل لولا المانع وهو الملك ، وكما يملك العبد وليس سببا لحل في الحقل الشهواني الجنسي أبدا .

--> ( 1 ) . وهو بنونا بنوا أبناءنا * وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأغارب .